بلينكن فشل في إقناع نتنياهو بالتراجع عن الحرب في غزة ولبنان

مشاركة
بلينكن ونتنياهو بلينكن ونتنياهو
رام الله _ حياة واشنطن 04:23 ص، 23 أكتوبر 2024

أكد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الحاجة إلى الاستفادة من مقتل زعيم حركة حماس يحيى السنوار؛ لإطلاق سراح المحتجزين وإنهاء الصراع، كما أكد ضرورة اتخاذ إسرائيل خطوات إضافية لزيادة واستدامة تدفق المساعدات الإنسانية على قطاع غزة.

والحرب على جبهة غزة كانت واحدة من بين قضايا أخرى رئيسية ناقشها بلينكن مع نتنياهو في اجتماع استمر ساعتين، ومنها الحرب على جبهة لبنان والهجوم الإسرائيلي المرتقب على إيران.

اقرأ ايضا: بعد عودته للحكومة.. بن غفير يفتح النار على معارضي نتنياهو

في السياق.. ذكرت صحيفة «يسرائيل هيوم»، أن لقاء نتنياهو وبلينكن بحث قضايا غزة بما فيها «اليوم التالي»، والجبهة الشمالية، و«التهديد الإيراني».

وبحسب بيان مكتب نتنياهو، تمسك رئيس الوزراء الإسرائيلي بكل أهدافه، بما يعني أنه مستمر في الحرب. وجاء في البيان أن لقاء الجانبين كان «ودي ومثمر»، وناقشا التهديد الإيراني، وضرورة تكاتف البلدين لمواجهته. كما أطلعه على عمليات الجيش في لبنان، وضرورة أن تؤدي إلى تغيير أمني وسياسي لإسرائيل بإعادة سكانها بأمان إلى منازلهم.

وتحدث نتنياهو حول سير القتال في غزة ضد «حماس»، وأكد أن اغتيال السنوار قد يكون له أثر إيجابي على عودة الأسرى، وتحقيق كل أهداف الحرب.

وفي الإطار.. أعرب بلينكن عن صدمة الولايات المتحدة إزاء محاولة اغتيال نتنياهو بطائرة مُسيَّرة، وأوضح أن «هذا حدث متطرف».

ووصل بلينكن إلى إسرائيل، الثلاثاء، قبل أن يتوجه إلى دول أخرى في الشرق الأوسط في زيارة هي الحادية عشرة إلى المنطقة منذ بداية الحرب في 7 أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي 2023، وجاءت وسط تفاؤل أميركي بأنه يمكن دفع اتفاق تبادل أسرى في غزة بعد مقتل السنوار، وهي مسألة أكدت مصادر في حركة «حماس» أنها غير صحيحة وغير ذات صلة.

وحاول بلينكن تشجيع إسرائيل على تقديم تنازلات، وتطرق إلى المقترح المصري الجديد الذي كان قد نقله رئيس «الشاباك» رونين بار، إلى مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر، بعد لقائه مدير المخابرات العامة المصرية الجديد حسن رشاد.

ويشمل الاقتراح المصري البدء بصفقة صغيرة تشمل إطلاق سراح عدد صغير من المحتجزين لدى «حماس» مقابل بضعة أيام من وقف إطلاق النار في غزة.

وأيَّد وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت المقترح المصري، في حين عارضه الوزيران المتطرفان إيتمار بن غفير، وبتسلئيل سموتريتش، وفقاً لما قاله المسؤولون.

وخلال زيارته أيضا، ضغط بلينكن من أجل إدخال مساعدات إلى السكان في شمال قطاع غزة، والامتناع عن استهداف المدنيين هناك وعدم تهجيرهم.

كما أثار بلينكن تخوفات أميركية من سن قانون في الكنيست ضد وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، والذي من شأنه أن يؤدي إلى تقييد أو وقف عمل نشاط الوكالة الأممية في الأراضي الفلسطينية.

والتقى بلينكن كذلك عائلات الأسرى، قبل أن يتوجه إلى دول إضافية في الشرق الأوسط. وأكدت مصادر إسرائيلية أن بلينكن يضغط في غزة لأنه يعتقد أن التوصل إلى حل في غزة قد يقود إلى تسوية أسرع في لبنان.

وحول الشأن اللبناني، ناقش الطرفان الورقة الإسرائيلية التي تطالب إلى جانب تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي 1701، بحرية عمل للجيش الإسرائيلي في الأراضي اللبنانية. وتباحث وزير الخارجية مع نتنياهو في كل ذلك، والهدف كان منع تفاقم الصراع.

وتُظهر تصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أنه لم يصل إلى حلول مع بلينكن. ونقل عن نتنياهو قوله إنه مصمِّم على تحقيق أهدافه في الشمال. وأضاف: «سيعود سكان الشمال إلى ديارهم، وهذه مهمة أخذتُها على عاتقي ولن تزحزحني عنها أي ضغوط محلية كانت أم خارجية».

اقرأ ايضا: "موديز": الحرب على غزة واحتمال امتدادها لإيران تدمر اقتصاد إسرائيل

ولم يحاول بلينكن إقناع نتنياهو بالامتناع عن شن هجوم واسع ضد إيران، بل ألا يجرّ هذا الهجوم حرباً أوسع، وذلك عبر الامتناع عن مهاجمة أهداف استراتيجية، مثل المنشآت النووية والنفطية، أو تنفيذ اغتيالات.