خرج آلاف الفلسطينيين في مسيرات غضب شعبي اليوم الأربعاء، بدعوة من فصائل العمل الوطني والإسلامي في مدينة غزة، حملت عنوان "التطبيع خيانة"، وأخرى “فلسطين ليست للبيع”، وذلك للتعبير عن الرفض الفلسطيني الكامل بكافة أطيافه السياسية والمجتمعية لإتفاق التطبيع الإماراتي الإسرائيلي .
وأعرب المشاركون في المسيرة الوطنية الكبرى عن استنكارهم للخطوة التي قامت بها دولة الإمارات العربية المتحدة، في تطبيعها العلني والكامل مع الكيان الإسرائيلي ، مؤكدين، أن هذا الإتفاق هو انتقاص للحقوق الفلسطينية الثابتة المكفولة دولياً، ويؤسس لمرحلة جديدة من العداء.
من جهته، قال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي "خالد البطش": أن المسيرة الوطنية التي انطلقت اليوم بغزة، جاءت لتعبر عن الموقف الفلسطيني الرافض لكافل أشكال التطبيع العربي مع المحتل الإسرائيلي، وبالتحديد اتفاق تطبيع العلاقات بين إسرائيل والإمارات برعاية أمريكية، ورفضاً لمخططات حكومة بنيامين نتنياهو لضم الأراضي في الضفة الغربية.
وأكد البطش في تصريحات لـ "دار الحيـــــــــــــــــــاة" أن الشعب الفلسطيني خرج في مسيرات غاضبة اليوم للتأكيد على الوحدة الفلسطينية لمواجهة كل قرارات التسوية والتطبيع، والإعتراف بشرعية المحتل على أرض فلسطين .
بدوره ، قال عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين "ماهر مزهر" خلال مشاركته في المسيرة الوطنية: أن رسائل فصائل العمل الوطني والإسلامي، هي الإستمرار في النضال الشعبي، من أجل إسقاط كل أدوات التطبيع والمطبعين، مضيفاً: نحن أصحاب حق وقضية عادلة، وسندافع عن القدس والثوابت الفلسطينية .
ووجه مزهر في تصريحات لـ "دار الحيــــــــــــــــــــاة" رسالة للدولة العربية التي طبًعت مع إسرائيل، وقال: مكانكم لن يكون إلا في مزابل التاريخ ، وسنستمر في نضالنا من أجل الكرامة العربية .
وفي السياق ذاته، أكد عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" خليل الحية في المسيرة الرافضة للتطبيع، على أنه لا بقاء ولا مجال للمراهنة على أي واقع يراد منه العودة إلى العهد السابق، موضحاً أن إسرائيل لم تبقي خياراً للفلسطينيين سوى خيار المواجهة الشاملة .
ودعا الحية: الشباب الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة للنزول والإلتحام مع الإحتلال والمستوطنين في كل مناطق التماس.
وأكد في كلمته في رسالة إلى حكام الإمارات أن "فلسطين والقدس ليست للمساومة والبيع”، وتابع: "القدس ترحب بمن يأتوها فاتحين، وليس تحت حراب الاحتلال”، محذرا الدول العربية من التطبيع مع الاحتلال، كما فعلت الإمارات.
وقال أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح، فايز أبو عيطة: أن حركتي فتح وحماس الشعب الفلسطيني اليوم موحدتين وأبناء الشعب الفلسطيني في مواجهة المشاريع السياسية لتصفية القضية، وفي مقدمتها مواجهة ما يسمى بـ "صفقة القرن" الأمريكية.
وأضاف أبو عيطة: إن القيادة الفلسطينية موحدة مع الشعب في مواجهة المؤامرة، في إشارة للاتفاق الإماراتي الإسرائيلي الذي تم التوصل إليه مؤخراً برعاية الولايات المتحدة.
وتابع: نستشعر بخطر كبير محاولات الإدارة الأمريكية في إحداث اختراق في الأنظمة العربية من أجل التطبيع معها، مجدداً تأكيده على أن الشعب الفلسطيني رغم الإنقسام موحداً في مواجهة كافة المؤامرات التي تحاك ضده، وأنهم قادرون على تصعيد المقاومة الشعبية بمشاركة الكل الوطني، مضيفاً: إن إسرائيل لن تستطيع تحقيق السلام دون أن يكون للطرف الفلسطيني النصيب الكبير في صناعته .
من جانبه، قال القيادي في حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية نبيل دياب، خلال مشاركته في مسيرة الغضب " التطبيع خيانة": إن الشعب الفلسطيني بقواه السياسية والوطنية والمجتمعية، يؤكد رفضه لإتفاق التطبيع الإماراتي الإسرائيلي الأمريكي، الذي يعد تطبيقاً عملياً لما يسمى بـ "صفقة القرن" .
وأكد دياب: على أن الفلسطينيين مستمرون في فعالياتهم من أجل إجهاض المخططات الإستعمارية، موجاً رسالة للأحزاب والقوى في الدول العربية الشقيقة بضرورة استنهاض طاقاتها للعب دور هام في التصدي للمطبعين والوقوف بجانب الشعب الفلسطيني في محنته .