"أبو الغيط" يشارك في الجلسة لدعم الموقف الفلسطيني

"دار الحياة" تكشف مشروع القرار الذي سيصوت عليه الثلثاء في مجلس الأمن

مشاركة
مجلس الامن الدولي مجلس الامن الدولي
نيويورك - جيهان الحسيني 09:30 ص، 06 فبراير 2020

كشفت مصادر مطلعة لـ"دار الحياة" النقاب عن فحوى ومشروع القرار، الذي وزعته أندونيسيا  اليوم  على أعضاء مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة، بشأن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المعروفة إعلامياً (صفقة القرن) والتي تهدف لتصفية القضية الفلسطينية.

ومن المقرر أن يطرح مشروع القرار للتصويت في مجلس الأمن الثلثاء المقبل  11 فبرايرشباط الجاري ، وذلك خلال حضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس  للجلسة الطارئة لمجلس الأمن .

في السياق ذاته ، قالت  مصادر دبلوماسية  مطلعة :  أن عدد من دول العربية  لاتريد أن تتبنى  مشروع القرار ضمن مجموعة عربية ، وأردفت : رغم أن  وزراء الخارجية العرب  وافقوا على البيان الذي صدرعن  جامعة الدول العربية  في في القاهرة  أول  الشهرالجاري ، والذي أكد على أن  " خطة السلام الأمريكية  لا تلبي الحد الأدنى من حقوق وطموحات الشعب الفلسطيني، وتخالف مرجعيات عمليات السلام" ، إلا أن عدد من الدول العربية (لم تسمها) لا تريد أن تتبنى مشروع القرار الذي قدمته  أندونيسيا  ضمن المجموعة العربية ، والذي تم التوصل إليه فلسطينيا  بالتنسيق مع كل من تونس وأندونيسيا ،لافتة إلى  أن تلك الدول العربية لها حساباتها ومصالحها مع واشنطن ، لذلك ليس مستبعدا أن لا تتبنى مشروع  القرار.

ويشير مشروع قرار مجلس الأمن إلى ضرورة رفض الخطة التي قدمتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 كانون الثاني / يناير 2020، كون الخطة تنتهك القانون الدولي والاختصاصات المعتمدة دولياً لتحقيق حل عادل وشامل ودائم للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني، على النحو المنصوص عليه في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وتقوض الحقوق غير القابلة للتصرف والتطلعات الوطنية للشعب الفلسطيني، بما في ذلك تقرير المصير والاستقلال.

ويدعو مشروع القرار إلى  مجلس الأمن لتحقيق سلام شامل وعادل ودائم في الشرق الأوسط على أساس قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، بما في ذلك قرار مجلس الأمن 2334 (2016) المؤرخ 23 كانون الأول / ديسمبر 2016، بشروط مرجعية مدريد المرجعية، بما في ذلك مبدأ الأرض مقابل السلام، ومبادرة السلام العربية وخريطة الطريق الرباعية، ووضع حد للاحتلال الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية التي احتلت في حزيران يونيو 67 .

ويشدد مشروع القرار على عدم شرعية ضم أي جزء من الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، لما يشكل خرقا للقانون الدولي، وتقوض قابلية الحل المتمثل في قيام دولتين ويقوض احتمالات تحقيق سلام عادل ودائم وشامل.

ويدين مشروع القرار التصريحات الأخيرة التي تدعو فيها "إسرائيل" إلى أراضي فلسطينية محتلة؛ داعياً "إسرائيل" إلى الامتثال الكامل والتزاماتها بموجب القانون الدولي ووقف جميع التدابير التي تتعارض مع القانون الدولي في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، بما في ذلك أنشطة الاستيطان وجميع الإجراءات الأخرى الرامية إلى تغيير التركيبة السكانية للإقليم وشخصيته ومركزه.

 ويشدد مشروع القرار على ضرورة الامتثال لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي واحترامهما، بما في ذلك القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان، اللذان يشكلان حجر الزاوية للسلام والأمن في المنطقة على الصعيد العالمي.

ويدعو القرار كذلك إلى ضرورة عدم الاعتراف بأي تغييرات تطرأ على حدود 4 يونيو/حزيران 1967، بما في ذلك ما يتعلق بالقدس، بخلاف تلك المتفق عليها بين الطرفين عبر المفاوضات،  مع التأكيد من أن بياناتهم وأفعالهم واتفاقاتهم (الطرف الفلسطيني) مع إسرائيل لا تعني الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الأراضي المحتلة منذ عام 1967.

كما ويدعو مشروع القرار جميع الأطراف إلى عدم المساندة لأنشطة الاستيطان غير القانونية، وكذلك عدم تقديم أي مساعدة لإسرائيل يمكن ان تستخدمها على وجه التحديد في الانشطة الاستيطانية في الاراضي، تمشياً مع قرار مجلس الأمن 465 (1980).

أبو الغيط في مجلس الامن

في غضون ذلك، كشفت المصادر لـ"دار الحياة" أنَّ الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط سيشارك في جلسة مجلس الأمن الطارئة بشأن خطة السلام الامريكية  "صفقة القرن"، مرجحة ان يلقي كلمة في مجلس الأمن إلى جانب كلمة الأمين العام للأمم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، وكلمة الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وأوضحت المصادر أن أبو الغيط سيدعم الموقف الفلسطيني س من خلال التأكيد على أربع قضايا، وهي: حل الدولتين، والتمسك بإنهاء الصراع وفق القرارات الشرعية الدولية لإنهاء الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي، ورفض صفقة القرن كونها تنتهك القرارات الدولية، والعمل على إحياء المبادرة العربية التي تؤكد قيام دولة فلسطينية على اراضي الرابع من حزيران يونيو/حزيران 67، وحل عادل لقضية اللاجئين.

ونفت المصادر ما تداولته بعض الأوساط الإعلامية عن حضور وزراء الخارجية العرب في جلسة الأمن الطارئة بشأن صفقة القرن، دعماً للموقف الفلسطيني.

وتوقعت المصادر أن تعقد جلسة مجلس الأمن الطارئة في تمام الساعة 10:00 بتوقيت نيويورك، مرجحةً أنْ تستغرق الجلسة حوالي 3 ساعات متواصلة.