دحضت صحيفة "نيويورك تايمز" ، ادعاءات الجيش الإسرائيلي بشأن مقتل عمال إغاثة في غزة، وذلك عبر مقطع فيديو يظهر مقتلهم تحت وابل من النيران وأضواء سيارات الإسعاف مضاءة.
وذكرت "نيويورك تايمز" ، أن بحسب مقطع فيديو وجد في هاتف أحد المسعفين الذين عثر عليهم مع 14 عامل إغاثة آخرين في مقبرة جماعية بمدينة رفح بغزة أواخر مارس، فإن سيارات الإسعاف وشاحنة الإطفاء التي كانوا يستقلونها كانت تحمل علامات واضحة، وكانت أضواء الطوارئ مضاءة عندما أطلقت القوات الإسرائيلية وابلا من النيران عليها.
اقرأ ايضا: إسرائيل توسع "القوة والسيف" لضم مساحات إلى "المناطق العازلة"
وأظهر مقطع الفيديو عمال الإنقاذ، اثنان منهم على الأقل يرتديان زيا رسميا، يخرجون من سيارة إطفاء وسيارة إسعاف تحملان شعار الهلال الأحمر. ثم دوى إطلاق نار كثيف، ويرى ويسمع في الفيديو وابل من الطلقات النارية يصيب القافلة.
ويسمع في الفيديو صوت المسعف وهو يصور ويردد، مرارا وتكرارا، "لا إله إلا الله، محمد رسول الله". يستغفر الله ويقول إنه يعلم أنه سيموت.
وقال: "سامحيني يا أمي. هذا هو الطريق الذي اخترته - مساعدة الناس". قال: "الله أكبر".
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع.. قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي المقدم نداف شوشاني، إن "القوات الإسرائيلية لم تهاجم سيارة إسعاف عشوائيا، ولكن تم رصد عدة سيارات تتقدم بشكل مثير للريبة دون مصابيح أمامية أو إشارات طوارئ باتجاه القوات الإسرائيلية، مما دفعها إلى إطلاق النار". وأضاف أن "تسعة من القتلى كانوا مسلحين فلسطينيين".
وفي خطوة مهمة.. قدم مسؤولون من جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني مقطع الفيديو، الذي تبلغ مدته قرابة سبع دقائق، إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، حيث يجري المجلس تحقيقا مستقلا في مقتل عمال الإغاثة على يد إسرائيل، لما يثيره من المخاوف بشأن ارتكاب الجيش الإسرائيلي جرائم حرب.
بدورها.. قالت المتحدثة باسم جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني نبال فرسخ، إن المسعف الذي صور الفيديو عثر عليه لاحقا مصابا برصاصة في رأسه في المقبرة الجماعية. ولم يكشف عن اسمه بعد نظرا لقلق أقاربه المقيمين في غزة من رد إسرائيلي.
من جانبه.. قال الدكتور أحمد ضهير الطبيب الشرعي الذي فحص بعض الجثث في مستشفى ناصر بغزة، إن 4 من أصل 5 عمال إغاثة فحصهم قتلوا بطلقات نارية متعددة، بما في ذلك جروح في الرأس والجذع والصدر والمفاصل.
اقرأ ايضا: إسرائيل قدمت لحماس عبر مصر مقترحا من مرحلتين لتحرير الأسرى
يشار إلى أن أحد أفراد الهلال الأحمر الفلسطيني لا يزال مفقودا، ولم تعلن إسرائيل ما إذا كان معتقلا أم قتل.