شقيقهما الثالث كفيف ومريض

بالصور"شمس وهنية": شقيقتان كفيفتان تحفظان القرآن الكريم وتطمحان للمجد ولكن..!

مشاركة
أبو شحمة يمسك بيدي بنتيه أبو شحمة يمسك بيدي بنتيه
09:32 م، 22 يوليو 2020

 بيديه الطاهرتين، يُمسك الحاج سهيل سليمان أبو شحمة يدي ابنتيه الاثنتين الكفيفتين، نحو الأمل والنجاح والطموح، ليسلكا طريقيهما نحو المجد والعلا، بتفوقهما الدراسي وحفظهما القرآن الكريم، رغم الإعاقة البصرية.

فالوالد الستيني أبو شحمة سكان مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، لم يضرب كفاً بكف جراء إصابة 3 من أبنائه بإعاقة بصرية (بنتين وولد) بل أخذ بأيديهم للدراسة والتفوق والعلم والقرآن الكريم، فكان السند والدعم لهم.

(شمس وهنية) فتاتان بعمر الزهور لم تقف الإعاقة البصرية عائقاً أمام تميزهما وتألقهما فانتصرتا في صراعهما مع الحياة، وتمكنا أن يصلا ما استطاعا سبيلا للوصول للنجاح.

فهنية تبلغ من العمر (23 عاماً) أنهت الثانوية العامة بمعدل 90%، وتخرجت من الجامعة الإسلامية بتخصص أصول دين بمعدل 88.5% ثم انتقلت لتدرس دبلوم تأهيل تربوي بمعدل 83.7% .

وتقول لمراسلة "دار الحياة:" كنت أحفظ القرآن الكريم منذ صغرها وهي تتعلم في "رياض الأطفال"، إلا أنني لم ألق الاهتمام الكافي، كوني كفيفة ولم يستطعن المحفظات التعامل معي.

لم تستكين عائلة "هنية "، فأخذ والداها يحفظاها عن طريق التلقين والاستماع، فحفظت الخمسة أجزاء الأولى، وفي الصف السادس توفر لديها القرآن الكريم بطريق "البريل".

وتشير "هنية" إلى أنها حصلت على دورات تأهلية وعليا في القرآن الكريم وعدة دورات حتى وصلت للسند المتصل وكانت جميعها بتقدير امتياز.

أما شقيقتها "شمس" البالغة من العمر (18 عاماً) فلم يكن طموحها أقل، وإن كانت تساويها بظروف عائلتها الصعبة، فنجحت في الثانوية العامة بمعدل 88.5%، وأنهت حفظ القرآن الكريم في الصف العاشر.

وتشير "شمس" إلى أنها حصلت على السند المتصل عن الرسول صلى الله عليه وسلم في الصف الحادي عشر.

وتحدثت "شمس" لمراسلة "دار الحياة"، عن ظروف حياتها الصعبة في ظل وجود 3 من ذوي الإعاقة البصرية، يمارسون الحياة الطبيعي، لكن في وضع اقتصادي صعب.

ولا تخفي شمس معاناتها الصعبة جراء عدم قدرتها على الدراسة الجامعية في ظل وضع ذويها الصعب، وصعوبة ظروف منزلها المكون فقط من غرفتين، حيث تضم إحدى الغرف 4 بنات، بالإضافة لولد كفيف ومريض توحد لا يستطيع التحدث.

واشتكت "شمس" من قلة الاهتمام من قبل المسؤولين والجهات المعنية، على الرغم من تفوقهما ونجاحهما وحفظهما للقرآن الكريم.

ويعاني قطاع غزة، من ظروف اقتصادية صعبة جراء استمرار الحصار الإسرائيلي الخانق منذ 13 عاماً، أثر على كافة مناحي الحياة، فزادت معدلات البطالة والفقر لتصل لأكثر من 70% وفق جهات مسؤولة.