بعد أن تفوقت الولايات المتحدة الأمريكية على الصين في عدد إصابات الكورونا والتي تجاوزت المائة ألف ، طبيعي أن تتداول الاوساط هنا السؤال ماذا عن الاستحقاق الانتخابي الرئاسي في ظل تلك الاجواء المريعة؟
يذكر أن ولاية كاليفورنيا استعدت لهدا الامر بالفعل وأصدرت قانونا يسمح بذلك، ولكن هناك ١٣ ولاية على الأقل تفرض أن يكون التصويت بالحضور الشخصي، ولا تسمح به عن بعد إلا في حالات الضرورة القصوى ، ولذا هناك مناشدات حاليا لهذه الولايات بأن تحذو حذو كاليفورنيا
في هذا السياق لم يكن غريبا بحسب صحيفة الواشنطن بوست ، أن يدرس الحزبان الديمقراطي والجمهوري اجراء التصويت في الانتخابات الرئاسيه عبر البريد بجميع أنحاء البلاد وهو ما يأتي هذا استجابة لطلب الناخبين الذين يخشون تفشي جائحة فيروس كورونا فـ "إما أن يتم التصويت عبر البريد الإلكتروني أو لا شيء إذا كان علينا التعامل مع أسوأ سيناريو" ، هكذا عبر السيناتور رون وايدن عن مخاوفه للمحتمل المخيف الذي ينتظر بلاده !!
من جانبها كشفت ويندي وايزر، مديرة برنامج الديمقراطية بمركز برينان للعدالة بكلية الحقوق بجامعة نيويورك: "إنهم بحاجة الآن إلى المال " واستطردت قائلة "إذا انتظرنا لبضعة أشهر ، فسيكون الوقت قد فات " لأنه إذا جاء متأخرا فلن يتمكنوا من استخدامه بشكل فعال وبالتالي لن تحدث التغييرات الضرورية اللازمة لتجنب الفوضى الكبيرة خلال الانتخابات التي ستجري في نوفمبر. وهكذا نحن في سباق مع الزمن
وايزر اضافت " عندما تصبح الصحة العامة هي الشغل الشاغل للحكومة في الوقت الحالي ، فإن حماية الديمقراطية في البلاد أمر بالغ الأهمية أيضًا وقالت: "إن هذا تحدٍ كبير لنظامنا الانتخابي ، سيكون بمثابة حمل ثقيل يجب إصلاحه".
فوفقا لما ذهب إليه مسئولوا الانتخابات بكلا الحزبين فالتوقعات تؤكد بأنه ستحدث زيادة هائلة في الطلب على الاقتراع المبكر والبريد من قبل الناخبين الذين يسعون لحماية أنفسهم من فيروس التاجي شديد العدوى " ، هؤلاء شددوا على إن التحضير لهذه الخطوه سيكلف مئات الملايين من الدولارات ، وعلى الرغم من إحجام الجمهوريين في واشنطن عن المساهمة بتحمل تلك التكلفة الباهظة طلب ديمقراطيو مجلس النواب ملياري دولار تقريبا من التمويل الطارئ ، لتوزيعها على مسؤولي الانتخابات لتوسيع الاقتراع وتجنب حالة الهرج المحتملة خلال المارثون الانتخابي الأهم.
ونقلت واشنطن بوست عن جيسون بيكر ، بمقاطعة كلارك بولاية أوهايو قوله "لقد قمت للتو بتقديم طلب شراء لمئات الالاف من الاظرف المغلفة التي ستحمل أوراق الاقتراع للمقترعين الذين سيصوتون بالبريد إذا أرادوا ذلك ، وهو عملية شراء لم يتم احتسابها بعد في ميزانية المقاطعة. وهذا فقط للمرحلة التمهيدية ، التي تم تأجيلها من 17 مارس حتى ٢يونيو وأوضح بيكر إن التحضير للانتخابات العامة سيكلف أكثر من ذلك بكثير ، وذلك لمقاطعة واحدة تضم حوالي 80 ألف ناخب مسجل ، كما أعلن براد رافينسبيرجر وزير خارجية ولاية جورجيا أن مكتبه سيرسل طلب الاقتراع بالبريد إلى كل ناخب مسجل في الولاية قبل الانتخابات التمهيدية في ١٩ مايو القادم.
في المقابل أعلن بول بات وزير خارجية ولاية آيوا ورئيس الرابطة الوطنية لوزراء الخارجية ، إنه يعارض التفويضات التي يقترحها الديمقراطيون ، ويرجع ذلك جزئيًا إلى أن الولايات تختلف اختلافًا كبيرًا في طريقة إدارتها للانتخابات. لكنه أضاف أن هناك حاجة ماسة إلى المال لتوسيع برامج التصويت بما يناسب كل ولاية محذرا "إن محاولة إجبار الولايات باتباع نهج واحد للجميع هو أمر كارثي .