"محور فيلادلفيا".. تضارب وغموض بين مصر وإسرائيل حول "السيطرة الأمنية"

مشاركة
محور فيلادليفا محور فيلادليفا
حياة واشنطن-تقرير 01:52 م، 02 فبراير 2024

على وقع العمليات العسكرية الإسرائيلية في خانيونس جنوب قطاع غزة، يعود الحديث عن "محور فيلادلفيا" الحدودي بين القطاع مصر إلى دائرة الضوء العسكرية.

وفي السياق، تضاربت الأنباء الواردة من مصر وإسرائيل بشأن الاتفاق السيطرة الأمنية في منطقة رفح ومحور "فيلادلفيا" الحدودي مع قطاع غزة.

ووفقًا لوسائل إعلام مصرية، فقد نفى مصدر رسمي مصري وجود أي ترتيبات أمنية مع الجانب الإسرائيلي بشأن محور "فيلادلفيا"، في وقت كشفت فيه إذاعة الجيش الإسرائيلي عن أن إسرائيل ومصر تقتربان من التوصل إلى اتفاق في هذا الشأن.

إذ أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن إسرائيل التزمت بعدم القيام بعمل عسكري في رفح، قبل إجلاء نحو مليون نازح من المدنيين نحو داخل غزة.

ولفتت إلى أن هناك تفاهمات مع الجانب المصري تشير إلى دور إسرائيلي على طول محور "فيلادلفيا" من دون وجود مادي للقوات.

فيما أكد وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، أن الجيش الإسرائيلي سيتوجه إلى مدينة رفح على الحدود مع مصر.

ومن قلب خانيونس، قال وزير الدفاع الإسرائيلي، خلال تفقده سير المعارك هناك، إن الجيش الإسرائيلي سيتحرك نحو مدينة رفح، بعد أن قال إن قواته قتلت آلاف المسلحين من حماس.

لكن في مقابل التصريحات الإسرائيلية ورغبات مسؤوليها، نفى مصدر رسمي مصري، وجود أي ترتيبات أمنية جديدة بشأن محور صلاح الدين "فيلادلفيا".

كما نفى المصدر ما تم تداوله حول اقتراب التوصل مع إسرائيل لاتفاق حول رفح ومحور "فيلادلفيا" أو تركيب أي وسائل تكنولوجية جديدة بالمحور.

ويمتد محور صلاح الدين المعروف باسم "محور فيلادلفيا"، داخل قطاع غزة من البحر المتوسط شمالًا حتى معبر كرم أبو سالم جنوبًا بطول الحدود المصرية، التي تبلغ نحو 14 كيلومترًا.

(ما هو محور فيلادلفيا)

يذكر أن محور فيلادلفيا، والمعروف أيضًا باسم محور صلاح الدين، هي منطقة يبلغ طولها 14 كيلومترًا وعرضها بضع مئات من الأمتار فقط، وتمتد على طول الحدود بين غزة ومصر، وهي منطقة عازلة تم إنشاؤها كجزء من اتفاقيات كامب ديفيد، ولكن مع انسحاب إسرائيل من غزة، انتقلت إشرافها إلى السلطة الفلسطينية بحضور مراقبين من الاتحاد الأوروبي.

وفي عام 2005، وقعت إسرائيل اتفاقًا يسمح لمصر بنشر عدد من أفراد الأمن على طول الحدود مع غزة، ولكن تغير كل شيء عندما سيطرت حماس على القطاع، والآن أصبح محور فيلادلفيا تحت السيطرة الحصرية لغزة.

ويواصل جيش الاحتلال عدوانه على قطاع غزة برًا وجوًا وبحرًا، ما أسفر عن استشهاد أكثر من 25 ألف فلسطيني 70 % منهم من الأطفال والنساء، وفقًا لآخر حصيلة أعلنتها وزارة الصحة في غزة.

وتفرض إسرائيل حصارًا شاملاً على القطاع ومنعت إمدادات الغذاء والماء والوقود وغيرها من الاحتياجات الإنسانية عن أكثر من 2.3 مليون شخص هم إجمالي سكان القطاع.

وبفعل حربها البربرية على القطاع، تواجه إسرائيل ضغوطًا متزايدة من حلفائها الغربيين لوقف الهجوم العسكري في غزة الذي أدى إلى تدمير جزء كبير من القطاع الساحلي المكتظ بالسكان.