يقترب الكونغرس الأمريكي من إغلاق الحكومة، ما سيُخلف تبعات كارثة على المجتمع الأمريكي، لو لم يوافق الكونغرس على تمويل الحكومة الفيدرالية مع بدء السنة المالية الجديدة غدا الأحد.
وفي حال استمر فشل المشرعون الأمريكيون في تفعيل تمويل الحكومة، فإن العديد من العمليات الحكومية ستتوقف، ما يؤدي إلى إغلاق الحكومة بشكل كامل أو جزئي، لكن المهام الحكومية التي تعتبر ضرورية ستستمر.
ومن المقرر أن تقدم كل وكالة فيدرالية خطة طوارئ تحدد وظائفها التي ستستمر أثناء الإغلاق وأيها ستتوقف، بالإضافة إلى عدد موظفيها الذين سيستمرون في العمل وعدد الموظفين الذين سيتم منحهم إجازة حتى انتهاء الإغلاق.
ونظرًا لأن العديد من الموظفين الفيدراليين سيكونون خارج وظائفهم أثناء إغلاق الحكومة، فإن العديد من الخدمات ستتوقف أو تتباطأ.
يشار إلى أنه عندما يحدث الإغلاق، لا يحصل الملايين من الموظفين الفيدراليين وأعضاء الخدمة العسكرية على رواتبهم حتى ينتهي الإغلاق، لكن الموظفون الذين يعتبرون "أساسيين"، مثل العاملين في الخدمات التي تحمي السلامة العامة أو الأمن القومي، يستمرون في العمل.
وفي كل الأحوال، يعتمد عدد العمال المتأثرين على ما إذا كان الإغلاق كاملاً أم جزئيًا، وخلال الإغلاق الحكومي الأخير في 2018-2019، عمل ما يقدر بنحو 420 ألف موظف فيدرالي بدون أجر وتم منح 380 ألفا آخرين إجازة، لكن يُتوقع أن تكون الأرقام هذه المرة أعلى من ذلك بكثير.
ويمكن أن يكون لإغلاق المؤسسات الحكومية عواقب اقتصادية بعيدة المدى، ما يعيق النمو ويعزز حالة عدم اليقين، خاصة إذا طال أمده، وتشمل بعض هذه العواقب رفع معدل البطالة، وخفض نمو الناتج المحلي الإجمالي، ورفع تكلفة الاقتراض، فكل أسبوع من إغلاق الحكومة يمكن أن يكلف الاقتصاد الأمريكي 6 مليارات دولار ويُقلص نمو الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 0.1 نقطة مئوية في الربع الرابع من العام 2023.
وكمثال للآثار السلبية المُترتبة على الإغلاق، يشعر المسؤولون الأمريكيون بالقلق من التأثير المحتمل الذي قد يخلفه إغلاق الحكومة على قدرتهم الدفاعية ضد الهجمات السيبرانية، إذ من المقرر أن تمنح وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية الأمريكية، وهي إحدى الوكالات الرئيسية للدفاع السيبراني، إجازة لما يصل إلى 80% من موظفيها.
