بطلات "الجيش الأبيض" في ميدان المعركة.. المرأة المصرية حاضرة في حرب أكتوبر

مشاركة
صورة أرشيفية لممرضات مصريات في حرب أكتوبر صورة أرشيفية لممرضات مصريات في حرب أكتوبر
حياة واشنطن-تقرير 01:13 م، 22 سبتمبر 2023

لعبت المرأة المصرية دورًا بطوليًا في مجال التمريض والرعاية الصحية، خلال حرب أكتوبر عام 1973، إذ تطوعت العديد من المصريات للانضمام إلى فرق التمريض والإسعاف لتقديم الرعاية الصحية للجرحى والمصابين في ساحات المعركة أمام العدو الإسرائيلي.

ولم يقتصر دورهن على رعاية الجرحى وحسب، بل قدمت الممرضات المصريات الدعم النفسي للمرضى وعائلاتهم، مما ساهم في تعزيز الأمل والمرونة النفسية والحالة المعنوية.

(بطلات الجيش الأبيض)

تلقت سيدة حسن الكمشوشي، اتصالاً من مستشفى السويس، إذ كانت تقصي إجازتها في بلدها مركز "منوف" التابع لمحافظة المنوفية، لتعود على الفوز إلى المستشفى بالسويس فور إخبارها ببدء الحرب، لتسرع مهرولة حافية القدمين، من أجل خدمة ومراعاة الجرحى والمصابين.

وتروي الكمشوشي إحدى بطلات الجيش الأبيض وهي زوجة البطل الراحل حامد دويدار - في حديثها لإحدى القنوات الفضائية المصرية - أنه على الرغم من أنها درست التمريض في منوف، لكن التعيين كان في مستشفى السويس، وعلى الرغم من أنها كانت في بلدها تقضي الإجازة لكن تم الاتصال بها للعودة إلى السويس بسبب بدء الحرب فقطعت الإجازة، وذهبت لتقوم بدورها في ميدان المعركة.

أما آمال وحيد، فكانت من الأبطال صغار السن، إذ كانت تبلغ من العمر 16 عامًا، وقت حرب أكتوبر، حينها كانت طالبة تدرس بالتمريض، ويمكن أن تكون أقل خبرة في العلاجات بسبب صغر سنها، ولكن كانت قراراتها تفوق عمرها أضعاف بالرغم من أنها طالبة كانت تعمل بمستشفى الزقازيق وقت الحرب  فظلت صامدة خلال هذه الفترة وامتنعت عن الراحة  لمدة 3 شهور مقابل أنها تظل متواجدة بشكل دائم بداخل المستشفى لمساعدة وعلاج الجرحى.

ومن آمال إلى الدكتورة ليلى عبد المولي، والتي كانت من أكثر النساء اللائي شاركن بالوقت والجهد والعلاج في حرب أكتوبر، فهي طبيبة وأستاذة في الأكاديمية الطبية العسكرية، لم يتوقف عملها بداخل مستشفى واحدة فقط لكنها كانت كتلة نشاط ودعم لأكثر من مستشفى بداخل العديد من المحافظات في القاهرة والإسماعيلية والإسكندرية.

فيما تتحدث سامية خضر، الدكتورة بعلم الاجتماع، عن دور المرأة المصرية في حرب أكتوبر 73 وخاصة الجيش الأبيض قائلة: "جهود النساء لا تقل أهمية عن الجهود التي قدمها الرجال في الحرب، بالرغم من وجود عدد كبير من التمريض والأطباء لكن كان هناك عدد كبير من النساء ربات البيوت والموظفين في غير التمريض أو الطب سعوا لتقديم الدعم المساعدات، فالعديد منهن دخلوا إلى المستشفيات على الرغم من أنهن يدرسن الطب أو التمريض، لكن قمنا بطلب المساعدة وتوزيع المياه والأكلات والملابس الداخلية على المصابين".

وتضيف: "المرأة المصرية والجيش الأبيض كانوا مدافع قوية لمداواة الجروح، إذ كان عدد كبير من السيدات تبرعن بالذهب والمال، على الرغم من المعاناة الاقتصادية التي كانت تمر على مصر، لكن وكعادة المرأة المصرية خير مدبرة وداعمة".

سامية خضر، اختتمت حديثها قائلة: "خلال الحرب التمريض سجل عددًا كبيرًا جدًا من السيدات للتدريب على التمريض والإسعافات، وكان هناك استعداد من المرأة المصرية لتقديم المساعدة بدون خوف أو قلق".