نفى البيت الأبيض تقارير تحدثت عن التوصل إلى "إطار عمل متفق عليه" لتوقيع اتفاق تطبيع بين السعودية وإسرائيل.
وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي جون كيربي، في إفادة صحفية: "لا يوجد إطار عمل متفق عليه بخصوص اتفاق يقضي باعتراف السعودية بإسرائيل"، مضيفا: "لا يزال هناك الكثير من المناقشات التي ستُجرى، ولا يوجد إطار متفق عليه بخصوص التطبيع أو أي من الاعتبارات الأمنية الأخرى مع أصدقائنا في المنطقة".
وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال"، ذكرت أنه بالإمكان التوصل إلى اتفاق لتطبيع العلاقات بين السعودية وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة في غضون عام على الأكثر، مشيرة إلى أنه جرى الاتفاق بين واشنطن والرياض على الخطوط العريضة للاتفاق، لكن لا تزال هناك قضايا مهمة يستغرق حلها وقتا.
وأضافت أن السعودية ستطالب إسرائيل بـ"تنازلات كبيرة" في الموضوع الفلسطيني، موضحة أن الولايات المتحدة ستمنح ضمانات للسعودية بخصوص خطوات تجاه الفلسطينيين مقابل حصول السعودية على مساعدات أميركية في المجال النووي المدني، وهو ما تعارضه إسرائيل.
وانفتحت المملكة العربية السعودية، في الأعوام الأخيرة، بشكل غير مسبوق على إسرائيل، واستقبلت المملكة عدة وفود إسرائيلية ويهودية، وانخرطت الرياض في اتفاقات تجارية عدة مع شركات إسرائيلية، وأخيرا سمحت السعودية بعبور الطائرات الإسرائيلية من أجوائها.
وتواتر الحديث عن صفقة أمريكية إسرائيلية سعودية، يتم بمقتضاها تطبيع العلاقات بين الرياض وتل أبيب، تُحقق مكاسب لكل أطراف الصفقة، فإسرائيل ستحقق نصرا معنويا كبيرا بتطبيع العلاقات مع أهم دولة إسلامية، والسعودية تطلب حيازة التكنولوجيا النووية، فيما إدارة جو بايدن ستحقق اختراقا غير مسبوق في الشرق الأوسط.
وعبّر مسؤولون أميركيون تحدثوا للصحيفة الأمريكية، عن "تفاؤل حذر"، ونقلوا عن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان قوله لمستشاريه إنّه "ليس مستعدا لإقامة علاقات دبلوماسية كاملة مع إسرائيل"، على غرار ما فعلت الإمارات العربية المتحدة.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين سعوديين قولهم إن "بن سلمان لا يتعجل التوصل إلى اتفاق كهذا، بسبب طبيعة الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة والتي تعارض قيام دولة فلسطينية مستقلة، بينما السعودية ستطالب في أي اتفاق مستقبلي بتسويات كبيرة" بكل ما يتعلق بالفلسطينيين والتمكن من إقامة دولة فلسطينية.
من جهة أخرى، توقع المتحدث باسم مجلس الأمن القومي جون كيربي، أن يلتقي الرئيس الأمريكي جو بايدن برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في وقت لاحق من الخريف القادم (الشهور المقبلة).
