كشفت صحف مصرية، عن إحالة مسؤولين في المتحف المصري الكبير إلى "محكمة الجنايات"، بتهمة سرقة تمثال الإله "أوزوريس" من مخازن المتحف وتهريبه إلى الخارج، ولكن سرعان ما حذفت تلك الصحف الخبر، ومُنع نشر أي بيانات عن مسار التحقيقات في القضية التي وصفت في الأخبار المحذوفة بأنها "أكبر قضية فساد بوزارة الآثار".
وحسب التحقيقات، سُرق تمثال "أوزوريس" في العام 2015، من مخازن المتحف المصري الكبير، الذي لم يفتتح رسميًا حتى الآن، واكتشفت السلطات السرقة في من ديسمبر من العام 2023، وأحالت نيابة الأموال العامة ثلاثة من أصحاب الوظائف القيادية بالمتحف المصري الكبير، إلى محكمة الجنايات بتهمة سرقة تمثال الإله أوزوريس المصنوع من البرونز، من داخل أحد مخازن المتحف.
وقال مصدر في إدارة الترميم ونقل الآثار بالمتحف المصري الكبير، إن التمثال المصنوع من البرونز الخام، نُقل إلى المتحف المصري الكبير عام 2012، من المتحف اليوناني الروماني بالإسكندرية، لينضم إلى مجموعة أخرى من القطع المشابهة لأوزوريس نُقلت من المتحف المصري القديم، وكل منها يؤرخ لحقبة مختلفة في تاريخ مصر القديمة.
ووفقًا لتحقيقات النيابة نقل تمثال أوزوريس البرونزي إلى مخزن الآثار غير العضوية رقم (91)، والذي يترأسه "المتهم الأول" في القضية، وظل التمثال في المخزن طيلة ثلاث سنوات، حتى العام 2015، حتى تعاون مدير المخزن "المتهم الأول" مع آخرين واستولوا على التمثال، وهُربوه إلى الخارج، ولم يكتشف أمرهم، بل رقي المتهم فيما بعد من مدير مخزن بقسم الترميم بالمتحف إلى منصب رئيس قسم الآثار اليوناني والروماني بالمتحف.
وحاول المتهم الأول إخفاء معالم السرقة، إذ تعاون مع "المتهم الثاني" وهو مدير إدارة المخازن الأثرية والتسجيل السابق بمركز ترميم الآثار سابقًا، ومدير إدارة اختيارات القطع الأثرية للعرض المتحفي بالمتحف حاليًا، و"المتهم الثالث" وهو مدير شئون الآثار والمعلومات ومسئول قاعدة البيانات الإلكترونية، للتلاعب في قاعدة بيانات الآثار المخزنة، إذ تم استبدل بيانات التمثال الموجودة ببيانات قطعة معدنية مقلدة.
اقرأ ايضا: سر تأخر اعتماد اسم السفير الإسرائيلي لدى مصر
وتكتشف الواقعة في العام 2023، بعد نحو ثمان سنوات، حين بدأت إدارة المتحف في نقل التماثيل والمقتنيات من المخازن إلى صالات العرض بعد اكتمال إنشاء أكثر من 90% من المتحف الجديد.