السودان: النيران تشتعل بأبراج الخرطوم ومعارك شرسة بين الجيش والدعم السريع

مشاركة
برج النيل بالخرطوم برج النيل بالخرطوم
الخرطوم-حياة واشنطن 03:47 م، 17 سبتمبر 2023

ازدادت حدة الاشتباكات في العاصمة السودانية الخرطوم، مع استمرار هجوم قوات الدعم السريع على مقر القيادة العامة للجيش السوداني، لليوم الثاني على التوالي، وفق شهود عيان، وتشتد وتيرة القصف المتبادل في جميع أنحاء المدينة.

وعلى إثر الاشتباكات، اشتعلت النيران في أحد المعالم الأكثر شهرة في المدينة، وهو برج شركة النيل الكبرى لتشغيل البترول، المكون من 18 طابقًا، ويعد المبنى المشهور بالواجهات الزجاجية والتصميم الهرمي من أبرز معالم العاصمة.

اقرأ ايضا: بطريقة غير مباشرة.. الجيش الإسرائيلي يكشف مصير محمد الضيف

وغطى الدخان الأسود الكثيف سماء العاصمة السودانية، وأظهرت صور تم تداولها على منصات التواصل الاجتماعي، تهشم نوافذ عدة مبان وسط الخرطوم، وآثار الرصاص على جدرانها.

وانتشرت مقاطع فيديو على منصات التواصل الاجتماعي تُظهر ألسنة اللهب تلتهم مبان شهيرة أبرزها البرج الذي يضم مقر ومكاتب شركة النيل، أكبر شركات النفط في البلاد.

بينما أعلن الجيش السوداني، أن قواته نجحت في تكبيد قوات الدعم السريع خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، شرق مدينة الأُبيض، وأنها تسلمت عدداً من المركبات القتالية.

واستيقظ ملايين السودانيين، الذين ما زالوا في المدينة، اليوم الأحد، ليجدوا سحب الدخان تحجب الأفق، مع صوت القنابل وإطلاق النار يدوي في عاصمة البلاد.

شهود عيان بالخرطوم: "تدور اشتباكات حول مقر قيادة الجيش تستخدم فيها جميع أنواع الأسلحة"، مضيفين: "يمكننا سماع دوي انفجارات ضخمة في منطقة مايو، جنوبي الخرطوم، إذ استهدف الجيش قواعد قوات الدعم السريع بنيران المدفعية".

وقال شهود في حي مايو إنهم "سمعوا دوي قصف مدفعي كثيف على مواقع قوات الدعم السريع في منطقة المدينة الرياضية المجاورة".

وقتل ما لا يقل عن 51 شخصيًا، الأسبوع الماضي، في غارات جوية على سوق في منطقة مايو، وفقًا للأمم المتحدة، في واحدة من أكثر الهجمات دموية في هذه الحرب.

وفي ولاية كردفان، الواقعة على بعد 350 كيلومترًا غرب العاصمة، تبادل الجيش وقوات الدعم السريع القصف المدفعي الأحد، بحسب ما أفاد سكان محليون.

منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل/نيسان بين قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، ونائبه السابق قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، قُتل ما يقرب من 7500 شخص، ومن المرجح أن تكون الأعداد الحقيقية أعلى بكثير.

اقرأ ايضا: إسرائيل تعلن رسميًا تجنيد أول دفعة من الحريديم في الجيش

وقد أدى ذلك إلى نزوح أكثر من خمسة ملايين شخص، من بينهم 2.8 مليون فروا من الغارات الجوية المتواصلة ونيران المدفعية ومعارك الشوارع في أحياء الخرطوم المكتظة بالسكان.