الخارجية الفلسطينية تحذر من تعميق الاستيطان ونتائجه الكارثية

مشاركة
الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية
الضفة الغربية- دار الحياة 05:29 ص، 23 يونيو 2022

حذرت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، اليوم الخميس، من عملية تعميق الاستيطان في أرض دولة فلسطين، ونتائجها الكارثية على ساحة الصراع، وفرص تحقيق السلام وتطبيق مبدأ حل الدولتين.

وقالت الخارجية الفلسطينية، في بيان صدر عنها، إنه لا بد من ملاحظة مخاطر المنظمات الاستيطانية المنتشرة في عموم مناطق الضفة الغربية وممارساتها العنصرية، واعتداءاتها الدموية على المواطنين الفلسطينيين المدنيين العزل.

وأضافت أن الحركات الاستيطانية تحولت باعتداءاتها بدعم رسمي من الحكومة الاسرائيلية، من حالات فردية إلى حالات جماعية واسعة لها تنظيماتها وهياكلها ومسؤوليها، ومصادر تمويلها ومخططات تحكم سلوكها العدواني، كما لم تعد انتهاكاتها وجرائمها وتحركاتها عشوائية، بل أصبحت منظمة تتولى زمام المبادرة في توزيع وتكامل واضح للأدوار مع الجيش الاسرائيلي في السيطرة على الأرض الفلسطينية.

وتابعت الخارجية، ان الجيش الإسرائيلي يطارد أي شكل من أشكال الوجود الفلسطيني في عموم المناطق المصنفة (ج) التي تشكل المساحة الأكبر من الضفة، خاصة في مسافر يطا والأغوار الفلسطينية، لتخصيصها كعمق استراتيجي استيطاني لإسرائيل، كما أننا لا نتحدث هنا عن مستوطنين مدنيين عزل وإنما مستوطنين وعناصر إرهاب مسلحة تتفاخر بأسلحتها وأدوات قتلها للفلسطينيين.

وتطرقت إلى حديث الإعلام الاسرائيلي عن مخطط يُعده المستوطنون لإقامة 10 بؤر استيطانية عشوائية، وبدأ أكثر من 1000 ناشط استيطاني من حركة "ناشالا" الاستيطانية في الضفة الغربية بتحديد مواقع تلك البؤر تحت ذرائع وحجج مختلفة، بمعرفة حكومة الاسرائيلية وأذرعها المختلفة.

وحملت الوزارة، اسرائيل المسؤولية الكاملة والمباشرة عن الاستيطان غير القانوني ونتائجه المدمرة على الحلول السياسية للصراع، ومخاطره التي تهدد بتفجير المنطقة برمتها.

وأشارت إلى أنه من الواضح أن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة تعتمد سياسة تعميق وتوسيع الاستيطان لإغلاق الباب أمام أية فرصة لتجسيد الدولة الفلسطينية على الأرض، وتوظف المستوطنين لتنفيذها بحماية الجيش الاسرائيلي، وتسعى في ذات الوقت لإرضاء قادة ومجالس الاستيطان وهياكلهم المختلفة وعناصرهم لكسب أصواتهم في أية انتخابات اسرائيلية.

ولفتت الوزارة، إلى أن اسرائيل توظف منظومتها القضائية ومحاكمها لتوفير الحماية القانونية لاعتداءات المستوطنين، وتوفر الحصانة للمجرمين والقتلة من المستوطنين، كما هو حال قرار محكمة الاسرائيلية العليا التي رفضت أمس التماس وقف المناورات العسكرية في مسافر يطا، وقرارها السابق بإعطاء الضوء الأخضر بتهجير المواطنين الفلسطينيين منها.

اقرأ ايضا: بلجيكا تمنح المنتجات الفلسطينية باركود خاص لحفظ الهوية الوطنية

واختتمت الخارجية بيانها إن الحكومة الاسرائيلية شكلت كتيبة عسكرية خاصة من عناصر المستوطنين الذين يعيشون في المستوطنات لتعزيز ثقتهم بما يرتكبونه من جرائم وانتهاكات، باعتبارها سياسة إسرائيلية رسمية.