الملك عبدالله قال إنه "استنفد كل فرص العودة إلى رشده"

في خطوة مفاجئة.. الأردن يعلن تقييد اتصالات الأمير حمزة وإقامته وتحركاته

مشاركة
الملك عبد الله والامير حمزة الملك عبد الله والامير حمزة
عمان-دار الحياة 02:03 م، 19 مايو 2022

أعلن الديوان الملكي الأردني، اليوم عن تقييد اتصالات الأمير حمزة بن الحسين وإقامته وتحركاته.

ونقلت وسائل إعلام أردنية رسمية عن بيان للديوان الملكي قوله إنه "صدرت الإرادة الملكية الموافقة على توصية المجلس المشكّل بموجب قانون الأسرة المالكة، بتقييد اتصالات ولي العهد الأردني السابق الأمير حمزة بن وإقامته وتحركاته، والتي رفعها المجلس للملك عبد الله الثاني منذ الـ 23 من شهر ديسمبر الماضي".

اقرأ ايضا: بايدن يصادق على قانون تقييد بيع الأسلحة ليصبح نافذا

وقال العاهل الأردني في رسالة وجهها إلى "الأسرة الأردنية": إن "الأمير حمزة استنفد كل فرص العودة إلى رشده والالتزام بسيرة أسرتنا"، مضيفًا أن" الأمر خلص إلى نتيجة مخيبة أنه لن يغير ما هو عليه".

وأضاف" ترسخت هذه القناعة لدي بعد كل فعل وكل كلمة من أخي الصغير الذي كنت أنظر إليه دائما نظرة الأب لابنه، وتأكدت بأنه يعيش في وهم يرى فيه نفسه وصيا على إرثنا الهاشمي، وأنه يتعرض لحملة استهداف ممنهجة من مؤسساتنا، وعكست مخاطباته المتكررة حالة إنكار الواقع التي يعيشها، ورفضه تحمل أي مسؤولية عن أفعاله".

وتابع قائلا  " أخي حمزة لا زال يتجاهل جميع الوقائع والأدلة القاطعة، ويتلاعب بالحقائق والأحداث لتعزيز روايته الزائفة.. وللأسف، يؤمن أخي حقا بما يدعيه.. والوهم الذي يعيشه ليس جديدا، فقد أدركت وأفراد أسرتنا الهاشمية، ومنذ سنوات عديدة، انقلابه على تعهداته وتصرفاته اللامسؤولة التي تستهدف بث القلاقل، غير آبهٍ بتبعاتها على وطننا وأسرتنا".

واعتبر العاهل الأردني أن الأمير حمزة يقدم مصالحه على الوطن بدلاً من استلهام تاريخ أسرته وقيمها، ويعيش في ضيق هواجسه بدلا من أن يقتنع برحابة مكانته ومساحة الاحترام والمحبة والعناية التي تم توفيرها له، حيث يتجاهل الحقائق، وينكر الثّوابت، ويتقمص دور الضّحية.

وقال الملك عبد الله الثاني: "لقد مارست، خلال الأعوام السابقة، أقصى درجات التسامح وضبط النفس والصبر مع أخي، التمست له الأعذار على أمل أنه سينضج يوما، وأنني سأجد فيه السند والعون في أداء واجبنا لخدمة شعبنا الأبي وحماية وطننا ومصالحه، صبرت عليه كثيرا، لكن خاب الظّن مرة تلو المرة".

وأشار إلى أن  قضية الفتنة التي حدثت في أبريل من العام الماضي كانت بداية لحالة ضلال الأمير حمزة، ووصفه بأنه اختار الخروج عن سيرة أسرته منذ سنين طويلة، حيث ادّعى أنه قبل القرار الدستوري بإعادة ولاية العهد إلى قاعدتها الدّستوريّة الأساس، ولكن أظهرت كلّ تصرّفاته منذ ذلك الوقت غير ذلك، حيث انتهج سلوكا سلبيا، بدا واضحا لكلّ أفراد الأسرة، وأحاط نفسه بأشخاص دأبوا على ترويج معارضة القرار من دون تحريك ساكن لإيقافهم.

وقال الملك عبدالله الثاني، إن الأمير حمزة "استمر في تصرفاته المسيئة لي ولتاريخ أسرته ومؤسسات الدولة التي تقدم كل أشكال الدعم والعون له ولغيره، وبالرّغم من ذلك، اخترت أن أغض النّظر عله يخرج من الحالة التي وضع نفسه فيها، فهو أخي في كل حين. لكنه فضل على الدوام أن يعامل الجميع من حوله بشك وجفاء، مواصلًا دوره في إثارة المتاعب لبلدنا، ومبررًا عجزه عن خدمة وطننا وتقديم الحلول الواقعية لما نواجه من تحديات، بأنه محارَب ومستهدف".

واضاف " حاولت، وحاول أفراد أسرتنا، مساعدته على كسر قيد الهواجس التي كبّل نفسه بها، ليكون فرداً فاعلا من أفراد أسرتنا في خدمة الأردن والأردنيين، وعرضت عليه مهمات وأدوارا عديدة لخدمة الوطن، لكنه قابل كل ذلك بسوء النوايا والتشكيك، لم يقدّم يوما إلا التذمّر والشعارات المستهلكة، ولم يأت لي يوما بحل أو اقتراح عمليّ للتّعامل مع أي من المشاكل التي تواجه وطننا العزيز".

وأشار إلى أن الاقتراح الوحيد الذي قدمه الأمير حمزة كان توحيد الأجهزة الاستخبارية للقوات المسلّحة جميعها تحت إمرته، متجاهلا عدم منطقية اقتراحه، وتناقضه مع منظومة عمل القوات المسلّحة.

اقرأ ايضا: البرلمان الصومالي يعلن تعيين حمزة عبدي بري رئيسًا للحكومة الجديدة