بفارق 10 مقاعد عن كتلة فتح

كتلة "حماس" تكتسح مجلس اتحاد الطلبة في جامعة بيرزيت  

مشاركة
جانب من المناظرة الطلابية للكتل المشاركة جانب من المناظرة الطلابية للكتل المشاركة
دار الحياة - رائد عمرو 01:51 ص، 19 مايو 2022

اكتسحت كتلة "الوفاء الإسلامية" الجناح الطلابي لحركة حماس، انتخابات مجلس اتحاد الطلبة في جامعة بيرزيت، بالضفة الغربية، بفارق تاريخي وصل الى 10 مقاعد، عن كتلة الشبيبة الطلابية التابعة لحركة فتح.

وجرت الانتخابات في جامعة بيرزيت للسنة الحالية وسط منافسة كبيرة بين كتلتي حماس وفتح، بالنظر الى تساويهما في المقاعد في انتخابات 2019 ب23 مقعد لكل كتلة، بينما لم تخلو الانتخابات الحالية من تدخل قوات الاحتلال الاسرائيلي التي اعتقلت نشطاء من كتلتي حماس والجبهة بعد انتهاء المناظرة الطلابية ليلة الانتخابات.

اقرأ ايضا: صحيفة: إسرائيل تحتاج إلى تغيير استراتيجيتها لردع حماس

وقالت جامعة بيرزيت في بيان رسمي، إن كتلة "الوفاء الإسلامية" حصلت على 5 آلاف و68 صوتًا، ما يعادل 28 مقعدًا (من أصل 51)، فيما حصلت كتلة "الشبيبة" الذراع الطلابي لحركة (فتح) على 3 آلاف و379 صوتًا، وهو ما يعادل 18 مقعدًا.

وحصل "القطب الديمقراطي"، الجناح الطلابي للجبهة الشعبية، على 888 صوتًا، ما يعادل 5 مقاعد، فيما وصلت نسبة التصويت الى 78.1%.

وتنافست في الانتخابات خمس كتل طلابية، هي: "الوفاء"، و"الشبيبة"، و"القطب الديمقراطي"، و"الوحدة الطلابية" و"اتحاد الطلبة التقدمية".

ولم تحصل الوحدة الطلابية أو اتحاد الطلبة التقدمية على أي مقعد في الانتخابات.

وقال رئيس جامعة بيرزيت، بشارة دوماني، في حديثه لوسائل الإعلام بعد إعلان النتائج، "إنه فخور بالعملية الديمقراطية داخل الجامعة رغم كل الظروف الصعبة التي يفرضها الاحتلال، مؤكدا أنها تقليد مستمر منذ عشرات السنين، وهي إرث للجامعة تحافظ عليه وتحترم نتائجه".

وتابع دوماني: أملنا كبير بالعمل المشترك مع الطلبة ونقابة العاملين من أجل التغلب على كل التحديات والصعوبات وتحويلها الى فرص نجاح، وزيادة الوعي لدى الطلاب الذين يثبتون كل عام إدراكهم لأهمية تبني الديمقراطية في حياتهم اليومية.

وقالت حركة حماس في بيان رسمي لها: "إن هذا الإنجاز المُقدر لأبناء الكتلة الإسلامية يأتي رغم التحديات الكبيرة، وخاصة الاستهداف الصهيوني المُركز بالحظر والاعتقال والملاحقة ومنع الأنشطة، إضافة إلى التضييق والملاحقة من الأجهزة الأمنية، التي تعزز أجواء الترهيب والعنف وغياب الحريات العامة".

وجاء في بيان الحركة: " إن هذا الفوز الواضح تأكيد آخر على الالتفاف الشعبي حول خيار المقاومة، الذي يتمسك بالثوابت والوحدة الوطنية في مواجهة مشاريع التصفية والتفريط بالحقوق والتنسيق مع الاحتلال".

وقال ممثل كتلة الوفاء الاسلامية، أسيد القدومي، في تصريحات للصحفيين، " إن هذا الاكتساح لكتلة الوفاء في الانتخابات هو دليل على توجه الطلاب ودعمهم لخيار المقاومة الذي أعلنته الكتلة كشعار مركزي لها، وهو عقاب لكل المتآمرين على القضية الفلسطينية بالمساومة والتنسيق الأمني والتطبيع مع المحتل".

وقال القدومي: طلاب بيرزيت أفشلوا مخطط سلطات الاحتلال للنيل من عزيمة كتلة الوفاء، عبر اعتقالهم 8 من نشطاء الكتلة ليلة الانتخابات وتهديدهم لمئات الطلاب والطالبات".

وثمن القدومي جهود إدارة الجامعة في حماية العرس الديمقراطي، مؤكداً حرص كتلته على التوجه لتشكيل مجلس اتحاد الطلبة بالتنسيق مع الكتل الأخرى رغم اكتساح كتلة الوفاء للنتيجة".

وقال عضو في المجلس الثوري لحركة فتح "رفض ذكر اسمه" في حديث لـ"دار الحياة": "إن نتيجة الانتخابات في بيرزيت حملت في طياتها غضباً من مئات الطلاب تجاه حركة فتح لصمتها عن حالة الضعف عند الحكومة الفلسطينية وطريقة علاجها للملفات اليومية للشعب الفلسطيني على اختلاف تعدداته الحزبية". 

وأكد أن عدداً كبيراً من الكوادر داخل الحركة لديهم غضب كبير من ما يجري على مستوى التعامل مع المؤسسات التعليمية والأهلية وغيرها من المؤسسات والمراكز التي يجب أن تكون فتح صاحبة الكلمة الفصل فيها بشكل ديمقراطي، لكن سوء التعامل والإهمال قد قاد الى تلك الحالة المزرية، محملاً قيادات في اللجنة المركزية للحركة السبب الرئيسي في ذلك جراء تراخيهم في معالجة الملفات الأساسية المُتعلقة بشريحة الشباب والطلبة.

وأشار عضو المجلس الثوري، الى أن طلاب بيرزيت وغيرهم من طلاب الحركة في باقي الجامعات حملوا وسيحملون نتائج رعونة وفشل قيادات الحركة في التعامل مع الواقع اليومي الفلسطيني.

وأكد أن تدخلات ضباط في الأجهزة الامنية الفلسطينية المختلفة في عملية الانتخابات كان لها أثر سلبي على تعامل طلاب الجامعة المُستقلين خلال التصويت، وتوجههم للتصويت كردة فعل على عمليات التهديد والابتزاز من قبل عناصر الأجهزة الامنية لطلاب الكتل المنافسة للشبيبة.

وكان أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح، جبريل الرجوب، قد قال عقب إعلان النتائج "إن ماجرى في بيرزيت هو عرس ديمقراطي، مؤكدا أن حركته هي من حمت الانتخابات وساهمت في جعلها تسير وفق عملية ديمقراطية".

وتابع الرجوب: إنجاز وطني لكل الشعب الفلسطيني ونحترم هذه النتائج والشبيبة ستتعاون مع المجلس وسنكون ايجابيين كما كنا دوما في أي عملية انتخابية ونطالب الآخرين بأن يدركوا وأن يثقوا بأن هذه الحركة بقيادتها وكل أطرها وقواعدها وعلى رأسها اللجنة المركزية بأن هذا الموضوع لنا ليس ملهاة ولا سيمفونية نتغنى بها إنما هي موقف وخيار استراتيجي".

وأضاف امين سر مركزية فتح: "بلا شك بعض الفتحاويين إن لم يكن كلهم عندهم غضب وإحباط وهذا حقهم ونحن في اللجنة المركزية سنعمل مراجعة ودراسة وهناك استخلاص للعبر لكن لن يكون ذلك على حساب الخيار الديمقراطي وعلى على حساب قرارنا وفهمنا الاستراتيجي لحرية الرأي والانتخابات التي نعتبرها مسالة جينية متمسكين بها".

 

اقرأ ايضا: وفد قيادي من "حماس" برئاسة هنية في لبنان غدًا