"الصهيونية" تحاول سحب الجائزة

أكاديمية فلسطينية تفوز "بجائزة التميز" من رابطة أساتذة الجامعات الأمريكية والمنظمات الصهيونية تحتج بشدة

مشاركة
Rabab Abdel-Hadi Academy Rabab Abdel-Hadi Academy
دار الحياة - واشنطن 06:06 م، 14 يونيو 2020

تمكنت الأستاذة الجامعية  الفلسطينية رباب إبراهيم عبد الهادي من الفوز بجائزة "جورجينا سميث" للبروفيسور المتميز من قبل رابطة أساتذة الجامعات الأمريكية، والتي تعتبر أقوى النقابات في مجال التعليم الجامعي.

والدكتورة عبد الهادي هي رئيسة وكبيرة الباحثين في البرنامج الأكاديمي لدراسات الجاليات العربية والمسلمة في الشتات وتدرس مجموعة من المساقات من بينها أول مساق في الجامعات الأمريكية عن فلسطين.

يذكر أن رابطة أساتذة الجامعات الأمريكية لا تمنح هذه الجائزة السنوية والمميزة  إلا “إلى شخصية  تتمثل بها القيادة الاستثنائية من خلال تطوير واقع المرأة في المجال الأكاديمي"أو في تحسين ظروف العمل النقابي وما يحدث نقلة نوعية في الحقل الأكاديمي بشكل عام”.

وقالت رابطة أساتذة الجامعات الأمريكية خلال إعلانها منح الجائزة للدكتورة عبدالهادي “لقد أكدنا في ترشيحنا للدكتورة رباب عبد الهادي على دورها النوعي كمثقفة ناشطة داخل وخارج الحرم الجامعي عبر مبادرتها الفكرية والنضالية وتدريس مساقات عن “فلسطين- الممارسة التربوية وشمولية العدالة”.

وأضافت الرابطة: "الدكتور عبدالهادي حازت على الجائزة أيضاً لإصرارها على تطوير الفكر النقدي من خلال برنامج دراسات الجاليات العربية والمسلمة في المهجر الذي أنشأته وتديره في جامعة ولاية كاليفورنيا بسان فرانسيسكو”.

وأشارت الرابطة إلى أن الدكتورة عبدالهادي تمتاز بالشجاعة والإصرار والتفرس السياسي والالتزام بحقوق الإنسان بما في ذلك الحق في التنظيم النقابي والعدالة الجنسانية والجنسوية في بحثها العلمي وتدريسها وتوعيتها الجماهيرية، وتعاونها مع مجموعات منوعة في ميادين الأكاديميا والحقوق العمالية والمنظمات الشعبية والمجتمعية.

وقالت الدكتورة عبدالهادي في أعقاب منحها الجائزة: “قيمة هذه الجائزة المعنوية أن رابطة أساتذة الجامعات الأمريكية أكدت عبرها على مشروعية حقوقنا جميعا في التعبير وحرية الكلمة ورفض كافة أساليب الحركة الصهيونية واليمين الأمريكي المرتبطة بتكميم الأفواه وتجريم نشاطنا الجامعي الهادف إلى محاسبة إسرائيل وفرض المقاطعة الأكاديمية والثقافية على المؤسسات الإسرائيلية المشاركة في الاحتلال والاستعمار والعنصرية".

وأشارت إلى أن الجائزة تمثل دعماً مباشراً واعترافاً علنياً ورسمياً من قبل زملائها في الحقل الأكاديمي الأمريكي، بالضرورة الملحة لبناء البرنامج الأكاديمي، والذي يركز على إنتاج المعرفة الملتزمة بشمولية العدالة.

ولفتت إلى أن الجائزة تؤكد على الحق في تدريس فلسطين لطلبة الجامعات الأمريكية بشكل موضوعي يرفض الرواية الصهيونية الاستعمارية، التي حاولت لأكثر من مئة عام محو تاريخ الشعب الفلسطيني على أرضه وإلغاء حقه في تقرير المصير والعودة والتحرير.

وقد تلقت الدكتورة رباب العديد من رسائل التهنئة بهذا الفوز ونشرت رسالة شكر لرابطة أساتذة الجامعات الأمريكية، قالت فيها: “شكرا لتهنئتكم ودعمكم المستمر، يشرفني حقًا منحي هذه الجائزة التي باعتقادي أنها ملك لنا جميعاً”.

وأوضحت عبد الهادي في رسالتها قائلة: “إنها جائزة لكل من ضحى وواصل الدفاع عن العدالة من أجل فلسطين وعدم الرضوخ لتجزئة العدالة في جميع أنحاء العالم.

ورأت  في هذه الجائزة “تأكيدا على الحقوق الجماعية للأساتذة في الاتحاد والتنظيم والدفاع عن أعضاء هيئة التدريس والزملاء الجدد وطلاب الدراسات العليا والأساتذة حديثي التوظيف وكافة الزملاء المهمشين، وقالت:  إن سبل نيل الرزق لفئات واسعة من زملائنا مهددة  بسبب التفاوتات الموجودة مسبقًا والتي تعمقت بسبب أزمة كورونا الصحية العالمية”.

وقالت: “إنني أضم صوتي إلى أصوات زملائي داخل وخارج الحرم الجامعي لنطالب بالالتزام الواضح بالممارسات الديمقراطية والشفافية والعدالة.

وعبرت عبدالهادي عن فخرها بالإنتماء للحركة التضامنية التي تتسع رقعتها في حرم  الجامعة التي يقودها المجلس التنفيذي لنقابة الأساتذة في جامعة ولاية كاليفورنيا.

الجدير بالذكر أن المنظمات الصهيونية والمؤيدة لإسرائيل حاولت الضغط على رابطة أساتذة الجامعات الأمريكية للتراجع عن قرارها وسحب الجائزة من الدكتورة رباب عبدالهادي  بدعوى مساواة مناهضتها العلنية للصهيونية بالعداء لليهود، وهو إحدى مواضيع بحث وتدريس النشاط الثقافي العلني للدكتورة رباب.

*رباب عبد الهادي أكاديمية فلسطينية  من مواليد  مدينة نابلس، و انتقلت إلى الولايات المتحدة بعد إكمال دراستها الثانوية، وحصلت على شهادة البكالوريوس من جامعة هنتر بمدينة نيويورك وعلى الماجستير والدكتوراه من جامعة ييل العريقة بولاية كناتكت.

المصدر: القدس العربي